أبو عمرو الداني

مقدمة التحقيق 11

المكتفى في الوقف والابتدا

وقوله « ولقد همّت به » كاف « 1 » وقيل : تام على مذهب أبي عبيدة . ومن زعم أن الأنبياء عليهم السلام ، معصومون . وقد ردّ ذلك على التقديم والتأخير ، أي لولا أن رأى برهان ربّه لهمّ بها . وجمهور أهل العلم على خلاف ذلك ، وساق خبرا في ما ذهب إليه . وللكتاب أكثر من ميزة ، ذلك أن فيه كثيرا من النقول والاختيارات لأئمة كتبهم التي تتضمّن تلك النقول والاختيارات في حكم المفقودة ، كما أن في تناول أبي عمرو ، وهو من هو مقرئا ومصنّفا في علوم القرآن وراويا للحديث ومضطلعا بالعربية ، ما يجعل كتابه هذا بين غيره من كتب الفنّ مرجعا قيّما ينتفع به العلماء وطلاب العلم . ثالثا : خطوات التحقيق وما اتخذته من خطوات في تحقيق هذا الكتاب هي الخطوات التي يقتضيها هذا الفنّ من جمع نسخه المخطوطة واختيار الراجح منها وإجراء دراسة عليها لترتيبها في زمر ثم تخيّر أصل منها واستخلاص نسخة أمّا بمعارضة الأصل على غيره من النسخ وإقامة النص وضبطه وغير ذلك . ( أ ) عزو الكتاب إلى مؤلفه : إن كثرة ممن ترجموا لأبي عمرو ذكروا أن له كتابا في هذا العلم ويسمّونه : كتاب الوقف والابتداء « 2 » . ويسميه صاحب الأعلام : الاهتداء في الوقف والابتداء . ويسمّيه : المكتفى في الوقف والابتدا حاجي خليفة وإسماعيل باشا البغدادي وبروكلمان « 3 » بل يذكر هذا عنوانين أحدهما : الوقف والابتداء ويتبعه بذكر خمس نسخ إحداها في برلين برقم : 1386 والثانية :

--> ( 1 ) انظر المكتفى 38 / و . ( 2 ) انظر معرفة القراء الكبار 328 ، وسير أعلام النبلاء 11 / 167 / أ . ( 3 ) انظر كشف الظنون 2 / 471 ، 1812 وهدية العارفين 1 / 653 وتاريخ الأدب 1 / 720 .